Top Banner Advertisement
Home » » هل سألت يوما عن معنى : "..واسجد واقترب"

هل سألت يوما عن معنى : "..واسجد واقترب"

Written By duhok forum7 on mardi 6 janvier 2015 | 03:39



لقد جاءنا الإسلام ليعلمنا كيف نكون أعزاء في أنفسنا، وليخرجنا من عبادة العباد، لعبادة رب العباد، التي هي قمة الاستقلالية عن البشر الذليل، والتبعية لرب العالمين العزيز.

الذل لله سبيل الاقتراب منه، المتأمل في علاقة العبد بربه يجد عجبًا؛ يجد أن قمة الذل لله هي قمة الاقتراب منه، وذلك لأن ذل العبد مقترن باعترافه بإلوهية الله، وسيطرته على كل شيء، وقد دل على ذلك قول الله تعالى في سورة (العلق: آية تسعة عشر): {كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب}.
وقال الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء» (صحيح مسلم؛ برقم:482).
الذل لله سبيل السيادة في الكون، وعندما يقترب الإنسان من العزيز جل وعلا بذله وخضوعه له يوُرث العبد عزةً في قلبه، ويصير سيدًا على الكون كله بهذه العزة؛ التى نمت في قلبه من شدة ذله وخضوعه لله.
قال الله تعالى في سورة (المنافقون:الآية الثامنة): {يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ۚ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ}.
وقال الله تعالى في سورة (آل عمران: آية تسع وثلاثون ومائة): {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}.
- الاستنتاج:
فالقرب من الله والذل له هو العزة الحقيقية، والبعد عنه هو الذل لكل الناس، فلقد جاءنا الإسلام ليعلمنا كيف نكون أعزاء في أنفسنا، وليخرجنا من عبادة العباد، لعبادة رب العباد، التي هي قمة الاستقلالية عن البشر الذليل، والتبعية لرب العالمين العزيز.
Share this article :

Enregistrer un commentaire

facebook

 
Support : Creating Website | Johny Template | Mas Template
Copyright © 2013. faresdja - All Rights Reserved
Template Created by Creating Website Published by Mas Template
Proudly powered by Blogger